تقنية

إنترنت الأشياء

بدر الجويعد
إنترنت الأشياء

تُسمى “الثورة الصناعية الرابعة”، وذلك لأنها ستغير حياة الناس وعاداتهم في مجالات مثل التسوق، والعمل، والترفيه، والسفر، وغير ذلك. وهي باختصار: جعل كل ما يحيط بالإنسان متصلاً بالإنترنت، والهدف هو خدمة المستهلك.

تعريف آخر يقول:

هي شبكة من الأجهزة المتصلة بالإنترنت فيما بينها، وقادرة على جمع وتبادل البيانات التي تساعد المستهلك في حياته اليومية.

تقنيًا: أي شيء يحتوي على:

  1. وحدة معالجة

  2. اتصال بالإنترنت
    يُعد من إنترنت الأشياء، مثل: الأثاث، الملابس، المباني، السيارات، القطارات، المحطات، المستشفيات، المنازل… وغيرها.

مثال: سوار ذكي على يد الطفل لمتابعة تحركاته ودرجة حرارته وغير ذلك.


أمثلة مبسطة

هي ببساطة أشياء نستخدمها ولديها قدرة على الاتصال بالإنترنت، مثل:

  • الهواتف الذكية

  • الساعات الذكية

  • التلفزيونات

  • أنظمة المنازل الذكية
    والهدف: جعل هذه الأجهزة تتخاطب مع بعضها البعض دون تدخل الإنسان.


أرقام وإحصاءات

  • في عام 2020: وصل عدد الأجهزة المتصلة بالإنترنت إلى 34 مليار جهاز، منها 24 مليار خاص بإنترنت الأشياء.

  • بينما شكلت الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية والساعات الذكية فقط 10 مليارات.

  • إيرادات سوق إنترنت الأشياء بلغت أكثر من 600 مليار دولار في 2020.

  • سوق المملكة العربية السعودية:

    • بلغ حجمه حوالي 2.19 مليار دولار في 2019.

    • يمثل 30% من سوق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

    • أهم القطاعات: السيارات، المباني، الصناعة (تمثل 98% من الإيرادات المتوقعة خلال 5 سنوات).

  • أتمتة المنازل وأنظمة المنازل الذكية: أكبر سوق لإنترنت الأشياء في قطاع المستهلكين بنهاية 2020.


البيانات الضخمة

  • أحد أبرز التحديات هو البيانات الضخمة (Big Data).

  • الأجهزة ستولد بحلول 2020 أكثر من 40,000 إكسا بايت = 40 تريليون جيجابايت من البيانات!


أبرز التطبيقات

  • المنازل الذكية: تحكم بدرجة الحرارة، تشغيل الأجهزة عن بُعد، أنظمة الحماية، الأقفال الذكية، كاميرات المراقبة، الثلاجات الذكية…

  • مراقبة صحة كبار السن والمرضى عن بُعد دون الحاجة للبقاء في المستشفى → خفض تكاليف الرعاية الصحية.


من يتبنى إنترنت الأشياء؟

  • الشركات والحكومات هما المتبني الأكبر لحلول إنترنت الأشياء.

  • الحكومات: ستركز على:

    • زيادة الإنتاجية

    • خفض التكاليف

    • تحسين نوعية حياة المواطنين

  • ستكون الحكومات ثاني أكبر المتبنيين بعد القطاع الخاص.


دوافع التوسع في إنترنت الأشياء

يركز التوسع على:

  1. خفض تكاليف التشغيل

  2. زيادة الإنتاجية

  3. التوسع لأسواق جديدة أو تطوير منتجات جديدة

  • قطاع الأعمال سيستثمر 250 مليار دولار في تقنيات إنترنت الأشياء خلال 5 سنوات، 90% منها ستُصرف على الأنظمة والبرمجيات المشغلة للأجهزة.

  • المستهلكون أيضًا سيشترون أعدادًا كبيرة من أجهزة إنترنت الأشياء لتحسين نمط حياتهم.


الاستثمارات في الشركات الناشئة

  • الاستثمار في الشركات الناشئة في مجال إنترنت الأشياء تضاعف 10 مرات خلال 5 سنوات.

  • شركات مثل:

    • جوجل: استحوذت على شركة Nest (ضبط الحرارة/الحريق) مقابل 3.2 مليار دولار.

    • سامسونج: استحوذت على SmartThings مقابل 200 مليون دولار.

    • إنتل: استحوذت على شركة Lantiq الألمانية (رقائق الشبكات).

    • سيسكو، آبل، فودافون، فيرايزون: تراهن على المنازل الذكية.


المخاوف والخصوصية

نعم، هناك مخاوف حقيقية من إنترنت الأشياء:

  • انتهاك الخصوصية: الأجهزة تحيط بكل تفاصيل حياة المستخدم.

  • اختراق المنازل الذكية: مثلًا، اللصوص يمكنهم معرفة مواعيد نوم أصحاب المنزل.

  • تحكم الشركات بالبيانات: المستخدم لا يملك بياناته!
    مثلًا، فتح قفل الباب يتم عبر الإنترنت مرورا بخوادم الشركة → أي اختراق = كارثة محتملة.


خلاصة

إنترنت الأشياء ليست منتجًا واحدًا أو نظامًا مغلقًا، بل هي مفهوم لطريقة جديدة في عيشنا، وإدارتنا لأعمالنا.
وستكون الشركات التقنية الكبرى في قلب هذا التغيير.

مشاركة
التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال. التعليقات الجديدة مغلقة.

مقالات ذات صلة

إنترنت الأشياء (IoT) والتحليلات (Analytics)
تقنية

إنترنت الأشياء (IoT) والتحليلات (Analytics)

ما العلاقة بينهما؟ السبب وراء تركيب أجهزة الاستشعار وجمع البيانات، هو أننا نخطط لإجراء تحليل لهذه البيانات، ثم اتخاذ قرارات ذكية سواءً كانت حالية (لتحسين العملية التشغيلية) أو مستقبلية (لتفادي حدوث مشكلة متوقعة) أو غير ذلك من القرارات، وهنا تلعب التحليلات دورًا مهمًا في جلب الذكاء إلى عملية صنع القرار، ولذا فهما مكملان لبعضهما البعض. …

إنترنت الأشياء المدعوم بالذكاء الاصطناعي (AIoT)
تقنية

إنترنت الأشياء المدعوم بالذكاء الاصطناعي (AIoT)

إنترنت الأشياء المدعوم بالذكاء الاصطناعي (AIoT) ليس مجرد هبة تقنية بل ضرورة واختبار لنضج المنظمة.الفكرة أعمق من مجرد تبني تقنية جديدة، حيث لا يمكن بناء ذكاء اصطناعي (AI) فوق بيانات غير منظمة، ولا يمكن تركيب حساسات على عمليات تشغيلية غير مستقرة ثم نتوقع تحولًا حقيقيًا. إنترنت الأشياء ليس أجهزةوالذكاء الاصطناعي ليس منتجًا الموضوع قرار إداري …